السيد كمال الحيدري

24

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق

فكرية خاصّة به وبالصورة التي لا يبقى معها مجال لحصول مثل ذلك الإحساس السابق بالتهافت وعدم الانسجام بين مسؤوليات الإمام وشروط الإمامة بصورة عامّة . أوّلًا : شرائط الإمامة ويبدأ هذا المنهج بالتعرّف على حقيقة الإمامة وشرائطها من خلال القرآن الكريم وبمعونة الروايات الواردة بهذا الخصوص مع قطع النظر عن المسؤوليات والوظائف المرتبطة بالإمامة والملقاة على عاتق الإمام . وقد يصطلح على هذا الطريق بالمنهج ( اللمّي ) لأنّه يحاول أن يفهم الإمامة وشرائطها من خلال نفس الأدلّة التي تتكلّم عن هذه العناصر . وعلى كلّ حال ، فإنّ اتّباع هذا المنهج ، يظهر لنا أنّ أهمّ مسائل الإمامة وشروطها تتلخّص في ما يلي : 1 - إنّها عهد إلهي ، وجعل ربّاني ، ونصب منه سبحانه وتعالى وهذا صريح الآيات والروايات ؛ قال تعالى : وَإذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » ، وقال تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا « 2 » ) . وفي الصحيح عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « فالإمام هو

--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) الأنبياء : 73 . .